الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

206

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ورق الجنّة نزل بها جبرئيل يوم بدر ( 1 ) . وروى أنّ إبراهيم بن هليل قال لأبي الحسن عليه السلام : مات أبي على هذا الأمر وقد بلغت من السنين ما قد ترى ، أموت ولا تخبرني بشيء فقال له : أنت تعجل . فقال أي : واللّه أعجل ، ومالي لا أعجل ، وقد بلغت من السن ما قد ترى . فقال : أما واللّه يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتّى تميّزوا . . . ( 2 ) . « فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنهّ لم يدركه » روى النعماني : أنّ الباقر عليه السلام قال : لو يعلم الناس ما يصنع القائم عليه السلام إذا خرج ، لأحبّ أكثرهم ألّا يروه ممّا يقتل من الناس . أما إنهّ لا يبدأ إلّا بقريش . فلا يأخذ منها إلّا السيف ، ولا يعطيها إلّا السيف حتّى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمّد لو كان من آل محمّد لرحم ( 3 ) . « وما أقرب اليوم من تباشير غد » أي : أوائله ، قال الزمخشري : « كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر » ( 4 ) إلّا أنّهم قالوا إنّ المصدر لا يثنّى ولا يجمع ، وإنّما قال عليه السلام « ما أقرب اليوم من تباشير غد » حيث إنّ اليوم متّصل بآخره إلى أوائل الغد ، وهو نظير قوله تعالى أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 5 ) . « يا قوم هذا ابّان » بالكسر والتشديد الوقت . « ورود كلّ موعد » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( موعود ) كما ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) غيبة النعماني : 208 و 209 . ( 2 ) غيبة النعماني : 139 . ( 3 ) غيبة النعماني : 153 . ( 4 ) أساس البلاغة : 23 ، مادة ( بشر ) . ( 5 ) الأعراف : 81 . ( 6 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 415 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 3 : 213 « موعد » .